عبد الملك الخركوشي النيسابوري
473
تهذيب الاسرار في أصول التصوف
وقال آخر : فإنك لا تدرى متى أنت ميت * وقبرك لا تدرى بأي مكان وحسبك قول الناس فيما تركته * لقد كان هذا مرة لفلان لأبى العبّاس بن عطاء : العذر يلحقه التحريف والكذب * وليس في غير ما يرضيك لي إرب وقد أسأت بالنّعمى التي سلفت * إلا مننت بعفو ما له سبب لذي النون المصري : إذا ارتحل الكرام إليك يوما * ليلتمسوك حالا بعد حال أنخنا في فنائك يا إلهي * إليك مفوضين بلا اعتلال فسبّب كيف شئت ولا تكلنا * إلى تدبيرنا يا ذا الجلال للشبلى : ذاب ممّا بفؤادي بدني * وفؤادي ذاب ممّا في البدن فاقطعوا حبلى وإن شئتم صلوا * كل شئ منكم عندي حسن ليحيى بن معاذ الرازي : أموت بداء لا أصيب دوائيا * ولا فرجا ممّا أرى من بلائيا يقولون يحيى جنّ من بعد صحة * ولا يعلم العذال ما في حشائيا إذا كان داء المرء حبّ مليكة * فمن غيره يرجو طبيبا مداويا ذروني وشأني لا تريدوا كرامتي * وخلّوا عنانى نحو مولى المواليا كلونى إلى المولى وكفّوا ملامتى * لآنس بالمولى على كلّ ما بيا وقال ابن عطاء : وكم يد لك عندي ما شكرت لها * حملتها أنت عنّى مع بواديكا ضعفت عن حملها عجزا لتحملها * لكي أباديك تحملها أياديكا